المحقق النراقي
18
مستند الشيعة
غيرت سنة عمر ( 1 ) . مضافا إلى أنهما غير دالتين على ذلك أصلا : أما الأولى : فلعدم دلالتها إلا على جواز إمامتها في النافلة لا على جوازها في مطلق النافلة ، فيحتمل إرادة النافلة المشروع فيها الجماعة . وأما الثانية : فلاحتمال كون المراد من الصلاة بالأهل الصلاة معهم أو فيهم أي في البيت لا في الخارج ، فإن الصلاة بالأهل ليست حقيقة ولا ظاهرة في الايتمام لهم . وحينئذ يكون الأمر بذلك لأجل ردع الراوي عن الابتلاء بالدخول في البدعة حيث إن الصلاة في الخارج في شهر رمضان جماعة في الفريضة والنافلة كانت توجب البدعة ، وفي الفريضة خاصة توجب البلية . ويؤكده التخصيص برمضان الذي هو زمان البدعة ، وذكر الفريضة مع أنها في المسجد تتضمن ما لا يحصى من الفضيلة . مع أنه يرد عليهما ما أورده بعض المجوزين على الأخبار الناهية عن الاجتماع بالنوافل في ليل شهر رمضان من الأخصية من المدعى ، فإن الأولى منهما مخصوصة بالنساء ، والثانية برمضان . والدفع بالاجماع المركب مشترك كما مر . والترجيح مع الناهية بوجوه عديدة .
--> ( 1 ) الكافي 8 : 58 / 21 ، الوسائل 8 : 46 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 4 .